تُعد المؤشرات الأمريكية من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم أداء الأسواق المالية في الولايات المتحدة. تشمل هذه المؤشرات مؤشرات رئيسية مثل مؤشر داو جونز الصناعي، الذي يضم 30 من أكبر الشركات الصناعية الأمريكية، ومؤشر إس آند بي 500، الذي يضم 500 شركة رائدة في مختلف القطاعات. تُستخدم هذه المؤشرات كمعيار لقياس صحة الاقتصاد الأمريكي وتوجهات السوق، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.
في هذا السياق، تقدم أكاديمية فؤاد الحربي دورات تدريبية متخصصة تهدف إلى تمكين المتداولين من فهم عميق لآليات عمل المؤشرات الأمريكية وكيفية الاستفادة منها في بناء استراتيجيات تداول فعّالة. تغطي هذه الدورات موضوعات متعددة، بما في ذلك تحليل الرسوم البيانية، استراتيجيات التداول، وإدارة المخاطر، مما يتيح للمستثمرين تطوير مهاراتهم وتعزيز معرفتهم بأسواق الأسهم الأمريكية.
انضم معنا: دورة اسهم للمبتدئين
أنا اخوكم فؤاد الحربي، وسعادتي تكمن في خدمتكم ومساعدتكم على تحقيق أهدافكم في عالم الأسهم.
لا تتردد في الاطلاع على صفحتي في تويتر والاطلاع علي آراء المتدربين السابقين.
رابط حسابنا على تويتر: https://twitter.com/FUAD7333/likes
المؤشرات الأمريكية تعريفها وأهميتها في الأسواق المالية
تُعتبر المؤشرات الأمريكية من أهم الأدوات المالية التي يعتمد عليها المستثمرون والمحللون لتقييم أداء الأسواق المالية في الولايات المتحدة. هذه المؤشرات عبارة عن مقاييس إحصائية تعكس أداء مجموعة من الأسهم التي يتم اختيارها وفقًا لمعايير محددة، مما يمنح المتداولين صورة أوضح عن تحركات السوق واتجاهاته. توفر المؤشرات نظرة شاملة عن الوضع الاقتصادي، حيث يتم استخدامها كمعيار لتقييم صحة الاقتصاد العام أو قطاعات معينة داخله.
أهمية المؤشرات الأمريكية تكمن في دورها الرئيسي في مساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن استثماراتهم. فهي تتيح مقارنة أداء الأسهم الفردية مقابل السوق العام، كما تساعد في تحديد اتجاهات السوق على المدى القصير والطويل. كذلك، يعتمد عليها مديرو الصناديق الاستثمارية لتحديد استراتيجياتهم في إدارة المحافظ المالية، حيث يمكن أن تعكس حالة النمو أو التباطؤ الاقتصادي بناءً على حركتها. علاوة على ذلك، يستخدمها الاقتصاديون وصناع القرار لرصد تأثير السياسات النقدية والمالية على السوق، مما يجعلها أداة لا غنى عنها لفهم ديناميكيات الأسواق المالية. ومع التطورات الاقتصادية العالمية، أصبح متابعة المؤشرات ضرورة لأي مستثمر يبحث عن فرص استثمارية ناجحة.
أشهر المؤشرات الأمريكية التي يتابعها المستثمرون
توجد العديد من المؤشرات الأمريكية التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم السوق، لكن هناك ثلاثة مؤشرات رئيسية تحظى بأهمية خاصة. الأول هو مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average - DJIA)، وهو واحد من أقدم المؤشرات المالية في العالم، يضم 30 من أكبر الشركات الأمريكية الصناعية، ويستخدم كمقياس لأداء الشركات الكبرى وتأثيرها على الاقتصاد. رغم قلة عدد الأسهم التي يتتبعها، إلا أنه يظل مؤشرًا هامًا يعكس أداء الشركات القيادية.
المؤشر الثاني هو مؤشر S&P 500، والذي يتابع أداء 500 من أكبر الشركات الأمريكية في مختلف القطاعات، مما يجعله معيارًا رئيسيًا لأداء سوق الأسهم. يتميز هذا المؤشر بتنوع الشركات المدرجة فيه، مما يوفر صورة أكثر شمولية عن السوق مقارنة بمؤشر داو جونز. نظرًا لارتباطه الوثيق بالاقتصاد، يُعتبر S&P 500 مؤشرًا أساسيًا يتابعه المستثمرون والمحللون على مستوى العالم.
أما المؤشر الثالث فهو مؤشر ناسداك 100 (NASDAQ 100)، الذي يركز بشكل أساسي على شركات التكنولوجيا والشركات ذات النمو السريع. يضم شركات عملاقة مثل آبل، مايكروسوفت، وأمازون، ويعد من المؤشرات الهامة التي تعكس أداء قطاع التكنولوجيا في السوق الأمريكي. متابعة هذه المؤشرات تساعد المستثمرين في فهم توجهات السوق وتحديد الفرص الاستثمارية المناسبة وفقًا لحالة الاقتصاد وتقلبات الأسواق.
مؤشر S&P 500 لماذا يُعد المعيار الأساسي لسوق الأسهم؟
يُعتبر مؤشر S&P 500 أحد أهم المؤشرات الأمريكية التي تعكس أداء سوق الأسهم بشكل دقيق، حيث يضم 500 شركة أمريكية كبرى تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية. يتميز هذا المؤشر بشموليته، إذ لا يقتصر على قطاع معين، مما يجعله أكثر تمثيلًا لحركة السوق العامة مقارنة بمؤشرات أخرى مثل داو جونز الصناعي. بفضل هذا التنوع، يُستخدم S&P 500 كمقياس أساسي لتقييم أداء السوق والاستثمارات طويلة الأجل.
أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل مؤشر S&P 500 معيارًا رئيسيًا هو طريقة احتساب قيمته، حيث يتم تحديد وزن كل شركة بناءً على القيمة السوقية الإجمالية لأسهمها، مما يجعل الشركات ذات القيمة العالية مثل آبل ومايكروسوفت لها تأثير أكبر على حركة المؤشر. هذه الطريقة تضمن أن المؤشر يعكس بصدق تطورات السوق، مما يجعله مرجعًا رئيسيًا لمديري الصناديق الاستثمارية والمستثمرين المؤسسيين.
علاوة على ذلك، يتمتع S&P 500 بتاريخ طويل من الأداء المستقر نسبيًا مقارنة بالمؤشرات الأخرى، مما يجعله مؤشرًا مفضلًا للمستثمرين الذين يسعون لتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل. نظرًا لاعتماد العديد من الصناديق الاستثمارية وصناديق التقاعد عليه، فإن تحركاته تُعد مؤشرًا هامًا لحالة الاقتصاد الأمريكي بشكل عام، مما يفسر سبب كونه الأداة الأكثر متابعة من قبل المستثمرين في الأسواق المالية.
تعرف على ما هو أفضل نوع تداول للمبتدئين؟
مؤشر ناسداك 100
يُعد مؤشر ناسداك 100 أحد أبرز المؤشرات الأمريكية التي تركز على قطاع التكنولوجيا، حيث يضم أكبر 100 شركة غير مالية مدرجة في بورصة ناسداك. يضم هذا المؤشر شركات عملاقة مثل آبل، مايكروسوفت، أمازون، ألفابت (جوجل)، ميتا (فيسبوك)، وتسلا، مما يجعله مقياسًا رئيسيًا لأداء قطاع التكنولوجيا والنمو السريع في الاقتصاد الرقمي. بسبب الطابع الابتكاري للشركات المدرجة فيه، يُعرف مؤشر ناسداك 100 بأنه أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بالمؤشرات التقليدية مثل داو جونز وS&P 500، حيث تتأثر أسهمه بعوامل مثل تطورات التكنولوجيا، أرباح الشركات، والمعدلات الفائدة.
يتمتع المؤشر بحساسية عالية تجاه التغيرات الاقتصادية، حيث تؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة بشكل كبير على أدائه، إذ تعتمد شركات التكنولوجيا على التمويل والاستثمارات طويلة الأجل، مما يجعلها أكثر عرضة لتغيرات السياسة النقدية. علاوة على ذلك، يشكل مؤشر ناسداك 100 أداة رئيسية للمستثمرين الذين يرغبون في قياس زخم قطاع التكنولوجيا، حيث يعتبر أداؤه انعكاسًا واضحًا للابتكار والتطور الرقمي في الأسواق المالية. يُستخدم هذا المؤشر أيضًا كأساس لصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) التي تتيح للمستثمرين التعرض لقطاع التكنولوجيا دون الحاجة إلى شراء أسهم فردية. مع استمرار التكنولوجيا في قيادة الاقتصاد العالمي، يظل مؤشر ناسداك 100 مرجعًا أساسيًا للمستثمرين الساعين إلى الاستفادة من نمو القطاع الرقمي.
يمكنك الآن تعلم طريقة التداول في أسواق الاسهم السعودي من خلال أكاديمية فؤاد الحربي
استراتيجيات التداول باستخدام المؤشرات الأمريكية
تعتمد استراتيجيات التداول على المؤشرات الأمريكية على تحليل أداء السوق واستخدام البيانات التاريخية لتحديد الفرص الاستثمارية المحتملة. هناك العديد من الاستراتيجيات التي يستخدمها المتداولون للاستفادة من تحركات المؤشرات مثل S&P 500، داو جونز، وناسداك 100، وكل منها يتطلب مهارات تحليلية وفهمًا دقيقًا للسوق.
إحدى أكثر الاستراتيجيات شيوعًا هي التداول بناءً على الاتجاه (Trend Following)، حيث يعتمد المتداولون على تحليل الاتجاه العام للمؤشر، سواء كان صعوديًا أو هبوطيًا، للدخول والخروج من الصفقات. هذه الاستراتيجية تتطلب استخدام أدوات التحليل الفني مثل المتوسطات المتحركة وخطوط الدعم والمقاومة لتحديد نقاط الدخول والخروج المثالية.
هناك أيضًا استراتيجية الاختراق (Breakout Trading)، حيث يبحث المتداولون عن لحظات كسر المؤشر لمستويات رئيسية مثل مستويات المقاومة أو الدعم، مما يشير إلى بداية حركة قوية في اتجاه معين. هذه الاستراتيجية مناسبة للأسواق المتقلبة مثل مؤشر ناسداك 100 الذي يشهد تغيرات حادة بسبب تقلبات قطاع التكنولوجيا.
أما بالنسبة للمستثمرين المحافظين، فإن استراتيجية التداول طويل الأجل (Buy and Hold) تعد خيارًا جيدًا، حيث يعتمدون على الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تتبع المؤشرات الأمريكية لتحقيق نمو تدريجي على المدى البعيد. هذه الاستراتيجيات توفر فرصًا متنوعة تناسب مختلف أنماط المستثمرين، مما يجعل التداول باستخدام المؤشرات الأمريكية خيارًا جذابًا لمختلف الفئات.
أكاديمية فؤاد الحربي ودورها في تعليم تحليل المؤشرات الأمريكية
تُقدم أكاديمية فؤاد الحربي مجموعة من الدورات المتخصصة في تحليل المؤشرات الأمريكية، مما يساعد المتداولين والمستثمرين على فهم أعمق للأسواق المالية واتخاذ قرارات أكثر دقة. تهدف هذه الدورات إلى تزويد المتدربين بالمعرفة اللازمة لفهم كيفية عمل المؤشرات مثل S&P 500، داو جونز، وناسداك 100، وتحليل البيانات الاقتصادية المؤثرة على تحركاتها.
تتميز الأكاديمية بأسلوب تعليمي يجمع بين النظرية والتطبيق، حيث توفر للمتدربين مواد تعليمية متقدمة تشمل تحليل الرسوم البيانية، استراتيجيات التداول، وإدارة المخاطر. كما يتم تقديم جلسات عملية باستخدام منصات تداول حقيقية، مما يساعد المتدربين على تطبيق ما تعلموه في بيئة آمنة قبل الانتقال إلى الأسواق الفعلية.
إحدى الميزات الفريدة لدورات الأكاديمية هي التركيز على التداول الآلي والتحليل الكمي، حيث يتعلم المتداولون كيفية استخدام الخوارزميات والتقنيات الحديثة في تحليل المؤشرات. بالإضافة إلى ذلك، تقدم الأكاديمية تدريبًا على إدارة المحافظ الاستثمارية، مما يمكن المستثمرين من بناء استراتيجيات متوازنة تعتمد على بيانات السوق.
بفضل هذه البرامج المتقدمة، أصبحت أكاديمية فؤاد الحربي مرجعًا مهمًا للمتداولين الراغبين في تحسين مهاراتهم في تحليل المؤشرات الأمريكية، مما يساعدهم على تحقيق أداء استثماري أفضل في الأسواق المالية العالمية.
📈 سجّل الآن في منصة سهم وابدأ تداولك الذكي بثوانٍ!
مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA)
يُعد مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average - DJIA) من أقدم وأشهر المؤشرات في الأسواق المالية العالمية، ويُستخدم منذ أكثر من 125 عامًا كمقياس رئيسي لأداء سوق الأسهم الأمريكية. تم تأسيسه في عام 1896 على يد الصحفي الأمريكي تشارلز داو، وكان في بدايته يتكون من 12 شركة صناعية تمثل قلب الاقتصاد الأمريكي آنذاك. مع تطور الاقتصاد، توسع المؤشر ليشمل اليوم 30 من أكبر وأهم الشركات الأمريكية، وإن لم تعد جميعها صناعية.
ما يميز مؤشر داو جونز هو أنه "مرجح بالسعر"، ما يعني أن الشركات ذات الأسعار الأعلى لأسهمها لها تأثير أكبر على حركة المؤشر، بغض النظر عن حجمها السوقي. مثلًا، سهم شركة يتداول بسعر 400 دولار سيكون له تأثير أكبر من شركة أخرى يتداول سهمها بسعر 100 دولار، حتى لو كانت الثانية أكبر من حيث القيمة السوقية.
يُستخدم DJIA كمؤشر على صحة الاقتصاد الأمريكي ومزاج المستثمرين في السوق. غالبًا ما يُشار إلى ارتفاعه أو انخفاضه في نشرات الأخبار كمؤشر على التفاؤل أو القلق العام بشأن الاقتصاد. تشمل الشركات المدرجة فيه عمالقة مثل آبل، ماكدونالدز، جي بي مورغان، وغيرها، ما يجعله انعكاسًا متنوعًا نسبيًا لقطاعات مختلفة في السوق. ورغم الانتقادات الموجهة لطريقة حسابه، لا يزال داو جونز يحتفظ بمكانته كواحد من أكثر المؤشرات متابعةً من قبل المستثمرين حول العالم.
الفرق بين المؤشرات المرجحة بالقيمة السوقية والمرجحة بالسعر
عند تحليل المؤشرات المالية مثل S&P 500 أو Dow Jones، من المهم فهم طريقة حسابها، لأنها تؤثر بشكل كبير على تفسير حركتها. هناك نوعان رئيسيان من طرق الترجيح: الترجيح بالقيمة السوقية (Market Cap Weighting) والترجيح بالسعر (Price Weighting)، وكل منهما يعطي وزناً مختلفًا لكل سهم داخل المؤشر.
المؤشرات المرجحة بالقيمة السوقية تعتمد على الحجم السوقي للشركة لحساب وزنها داخل المؤشر. بمعنى آخر، كلما زادت القيمة السوقية للشركة (سعر السهم × عدد الأسهم القائمة)، زاد تأثيرها على حركة المؤشر. مثال واضح على هذا النوع هو مؤشر S&P 500، حيث تملك شركات ضخمة مثل آبل ومايكروسوفت تأثيرًا كبيرًا بسبب حجمها السوقي الهائل.
أما المؤشرات المرجحة بالسعر، مثل داو جونز الصناعي، فإنها تُعطي وزنًا أكبر للشركات ذات أسعار الأسهم الأعلى، بغض النظر عن عدد الأسهم أو القيمة السوقية. هذا النوع من الترجيح يمكن أن يؤدي إلى تحيّز في تمثيل أداء السوق، حيث تؤثر شركة بسعر سهم مرتفع بشكل مفرط على المؤشر حتى لو كانت أصغر من شركات أخرى.
فهم هذا الفرق ضروري للمستثمرين، لأنه يؤثر على كيفية تفسير تحركات المؤشر. فمثلاً، ارتفاع مؤشر داو جونز قد يكون ناتجًا عن ارتفاع سهم واحد مرتفع السعر، في حين أن باقي السوق لا يتحرك كثيرًا. أما في المؤشرات المرجحة بالقيمة السوقية، فإن التحرك يعكس عادة تغيرًا أوسع في السوق.
كيف تعكس المؤشرات الأمريكية صحة الاقتصاد الوطني؟
المؤشرات الأمريكية مثل Dow Jones، S&P 500، وNasdaq تُعتبر بمثابة "مقاييس حرارة" للاقتصاد الأمريكي، فهي لا تُظهر فقط اتجاهات السوق المالية، بل تعكس أيضًا ثقة المستثمرين وتوقعاتهم حول الأداء الاقتصادي في المستقبل. عندما ترتفع هذه المؤشرات، يكون ذلك غالبًا إشارة إلى تفاؤل السوق، توقعات بنمو اقتصادي، وربحية مرتفعة للشركات. أما عند انخفاضها، فقد يكون السبب مخاوف من تباطؤ اقتصادي، أو تقلبات جيوسياسية، أو رفع أسعار الفائدة.
المؤشرات تمثل أداء مجموعة من الشركات الكبرى التي تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل التكنولوجيا، الرعاية الصحية، البنوك، والطاقة. لذا، أداء المؤشر لا يعكس فقط وضع شركة أو اثنتين، بل يعبر عن ديناميكية أوسع في السوق. مثلًا، عندما يرتفع S&P 500، فهذا قد يشير إلى تحسن في أرباح الشركات الأمريكية وتوسع في النشاط التجاري، مما يعزز الثقة في الاقتصاد ككل.
علاوة على ذلك، يُراقب صانعو السياسات الاقتصادية، مثل الاحتياطي الفيدرالي، تحركات المؤشرات عن كثب لفهم تأثير قراراتهم على السوق. كما يستخدمها المستثمرون العالميون لتقييم مدى جاذبية السوق الأمريكية، باعتبارها واحدة من أكبر وأقوى الأسواق في العالم.
بالتالي، المؤشرات الأمريكية لا تقتصر على كونها أدوات تداول، بل تُعد أيضًا أدوات تحليل اقتصادي، تعكس نبض الاقتصاد الوطني، وتُستخدم لتوجيه القرارات المالية والاستثمارية على كافة المستويات.
كيفية استخدام المستثمرين للمؤشرات كمعايير أداء (Benchmarks)
تُستخدم المؤشرات المالية الأمريكية مثل S&P 500 وDow Jones كـ"معايير أداء" (Benchmarks) لقياس مدى نجاح استثمارات معينة مقارنة بأداء السوق العام. الفكرة الأساسية هي أن المستثمر يريد معرفة ما إذا كانت محفظته تحقق أداءً أفضل أو أسوأ من السوق ككل، والمؤشر هو المقياس الذي يحدد ذلك. على سبيل المثال، إذا حققت محفظتك عائدًا سنويًا بنسبة 8%، في حين أن مؤشر S&P 500 ارتفع بنسبة 10% في نفس الفترة، فهذا يعني أن محفظتك "تخلفت عن السوق" بنسبة 2%.
المؤشرات تُستخدم أيضًا من قبل مديري الصناديق والمستشارين الماليين لتقييم استراتيجياتهم الاستثمارية. إذا كان الصندوق يستثمر في أسهم شركات كبيرة، فإن مؤشر S&P 500 غالبًا ما يكون المرجع المناسب للمقارنة، أما إذا كانت المحفظة تركز على أسهم النمو أو التكنولوجيا، فقد يكون مؤشر ناسداك هو الأفضل كمقياس أداء.
بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام المؤشرات في تخصيص الأصول (Asset Allocation)، حيث يتم مقارنة أداء الأسهم، السندات، والقطاعات المختلفة بالمؤشرات ذات العلاقة لتحديد أفضل استراتيجية توزيع للمخاطر. المؤشرات تقدم مرجعية موضوعية تساعد على تقييم الأداء بوضوح وتحدد ما إذا كانت نتائج الاستثمار ناتجة عن مهارة حقيقية أم مجرد حظ أو حركة عامة للسوق.
دور المؤشرات في استراتيجيات الاستثمار السلبي (Passive Investing)
الاستثمار السلبي (Passive Investing) يعتمد بشكل أساسي على تتبع أداء المؤشرات، ويُعد من أكثر الاستراتيجيات شيوعًا في السنوات الأخيرة بسبب بساطته وانخفاض تكاليفه مقارنة بالاستثمار النشط. الفكرة هي شراء صناديق أو أدوات مالية تتبع أداء مؤشر معين – مثل S&P 500 أو Nasdaq 100 دون محاولة التفوق عليه من خلال اختيار أسهم فردية.
بدلاً من محاولة تحليل كل شركة على حدة، يقوم المستثمر بشراء "السوق ككل" من خلال صناديق المؤشرات (ETFs) أو الصناديق المشتركة المرتبطة بالمؤشر. هذا يقلل من المخاطر المرتبطة بسهم معين، ويوفر تنويعًا فوريًا، مما يجعله خيارًا جذابًا للمستثمرين المبتدئين أو من يسعون لعوائد مستقرة على المدى الطويل.
المؤشرات تلعب هنا دورًا مركزيًا لأنها تمثل الأداء العام للسوق أو لقطاع معين، وبالتالي تصبح هدفًا مباشرًا للاستثمار. العديد من المستثمرين يعتبرون أن التغلب على المؤشر أمر صعب ويستهلك وقتًا وجهدًا وربما تكاليف عالية دون نتائج أفضل، لذلك يفضلون مطابقة أداء السوق باستخدام أدوات تتبع المؤشرات.
في السوق الأمريكي، تُدار تريليونات الدولارات من خلال استراتيجيات تتبع المؤشرات، وهذه الصناديق تجذب المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء. في السوق السعودي، بدأت استراتيجيات الاستثمار السلبي بالظهور أيضًا مع وجود صناديق تتبع لمؤشرات مثل "تاسي" و"نمو".
استخدام المؤشرات في التحليل الفني: مؤشرات الزخم والاتجاه
التحليل الفني يعتمد على دراسة حركة الأسعار والبيانات التاريخية للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية، وتُستخدم المؤشرات الفنية ضمن هذا السياق كأدوات أساسية لتحديد الزخم والاتجاهات في السوق. تختلف هذه المؤشرات تمامًا عن مؤشرات السوق مثل Dow Jones أو S&P 500، حيث إنها عبارة عن معادلات رياضية تُطبق على بيانات السعر والحجم لتوليد إشارات فنية.
من أبرز مؤشرات الزخم التي تُستخدم بكثافة في التحليل الفني: مؤشر القوة النسبية (RSI)، ومؤشر الماكد (MACD). تساعد هذه المؤشرات في تحديد ما إذا كانت السوق في حالة "تشبع شراء" أو "تشبع بيع"، مما يساعد المتداول على اتخاذ قرارات دخول أو خروج أكثر دقة. على سبيل المثال، إذا أظهر مؤشر RSI قراءة أعلى من 70، فقد تكون إشارة إلى أن السهم أو المؤشر العام في منطقة مبالغ في الشراء وقد يتراجع قريبًا.
أما مؤشرات الاتجاه مثل المتوسطات المتحركة (Moving Averages) أو مؤشر الاتجاه المتوسط (ADX)، فهي تُستخدم لتحديد قوة واستمرار الاتجاه الصاعد أو الهابط. هذه المؤشرات تُطبق ليس فقط على الأسهم الفردية، بل على المؤشرات السوقية مثل S&P 500 أو Nasdaq، مما يعطي نظرة أشمل عن الاتجاه العام للسوق.
استخدام هذه المؤشرات يساعد المتداول على تقليل العشوائية في قراراته، ويمنحه أدوات واضحة لتحليل السوق بطريقة ممنهجة. لذلك، تلعب المؤشرات الفنية دورًا مكملًا للمؤشرات السوقية، وتُستخدم معًا لتكوين رؤية أوضح لاتجاهات وتحركات السوق.